هوت أسواق الأسهم الأوروبية بشكل حاد اليوم الجمعة، في أعقاب تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن أعلنت بكين فرض رسوم جمركية انتقامية على المنتجات الأمريكية، رداً على الخطوة التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعرفات جمركية على السلع الصينية.

وسجلت مؤشرات البورصات الأوروبية انخفاضات جماعية، تأثراً بالمخاوف من تصاعد المواجهة بين أكبر اقتصادين في العالم. ففي فرانكفورت تراجع المؤشر بنسبة 4.46%، وفي باريس بنسبة 3.83%، بينما انخفضت بورصة لندن بنسبة 3.48%، وتراجعت ميلانو بنسبة 7.18%، ومدريد بنسبة 5.66%.
وأثارت هذه التراجعات الحادة قلق المستثمرين في الأسواق العالمية، خاصة في ظل غياب مؤشرات على تهدئة التوتر التجاري، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو الاقتصادي العالمي.
ويرى محللون أن الرسوم الجمركية المتبادلة بين واشنطن وبكين قد تُلحق ضرراً بالغاً بسلاسل الإمداد العالمية، وتؤثر سلباً على ثقة المستثمرين والشركات، ما قد يؤدي إلى تراجع مستويات الإنفاق والاستثمار، ويُفاقم المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.
وأشار عدد من الخبراء إلى أن تأثير الأزمة لم يقتصر على الأسواق الأوروبية فقط، بل امتد إلى الأسواق الآسيوية والأمريكية، التي شهدت هي الأخرى تراجعات متفاوتة وسط موجة بيع مكثفة.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من مؤسسات مالية دولية بشأن التداعيات السلبية للحروب التجارية على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع استمرار فرض السياسات الحمائية وغياب الحلول التفاوضية.
وتُعَدّ هذه الانخفاضات في مؤشرات الأسواق الأوروبية من بين الأعلى منذ بداية العام، في وقت تتزايد فيه التوقعات باتخاذ البنوك المركزية الكبرى خطوات تحفيزية لتخفيف حدة الأزمة.
في المقابل، دعا عدد من المحللين الاقتصاديين إلى ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات بين الولايات المتحدة والصين، لتفادي استمرار التوترات التي تنعكس مباشرة على الاستقرار المالي العالمي.
ومن المتوقع أن تستمر الأسواق في حالة من التقلب خلال الفترة المقبلة، ما لم تظهر بوادر انفراجة أو اتفاق تجاري شامل يعيد الثقة للمستثمرين ويهدئ من مخاوف الركود العالمي.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
